السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
514
تفسير الصراط المستقيم
وربما أمسكوا فقلت لهم ، ما بالكم ربما بنيتم وربما أمسكتم ؟ فقالوا : حتى تجيئنا النّفقة ؟ فقلت لهم وما نفقتكم ؟ فقالوا : قول المؤمن في الدّنيا : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ، فإذا قال بنينا وإذا أمسك أمسكنا « 1 » . وقد روي في النبوي أيضا أنّ في الجنّة قيعانا وإنّ غراسها قول سبحان اللَّه والحمد للَّه « 2 » . وعن أبي أيّوب الأنصاري عنه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال لمّا أسرى بي مرّ بي إبراهيم عليه السّلام فقال مر أمّتك أن يكثروا من غرس الجنّة فانّ أرضها واسعة وتربتها طيبة قلت وما غرس الجنّة قال : لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه « 3 » . وفي تفسير الإمام عليه السّلام أنّ اللَّه عزّ وجل إذا كان أوّل يوم من شعبان أمر بأبواب الجنّة فتفتح ، ويأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدّنيا ثمّ ينادي منادي ربّنا عزّ وجل : يا عباد اللَّه هذه أغصان شجرة طوبى فتعلَّقوا بها تؤديكم إلى الجنان ، وهذه أغصان شجرة الزقوم فإيّاكم وإيّاها لا تؤديكم إلى الجحيم ، ثمّ قال : فوالَّذي بعثني بالحق نبيّا أنّ من تعاطى بابا من الخير في هذا اليوم فقد تعلَّق بغصن من أغصان شجرة طوبى فهو مؤديه إلى الجنان . ثم قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فمن تطوّع للَّه بصلاة في هذا اليوم فقد تعلَّق منه بغصن ، ومن تصدق في هذا اليوم فقد تعلَّق منه بغصن ثم ذكر أنواع كثيرة من أنواع المعروف وإن فعلها هو التعلق بغصن من أغصانها وإنّ من تعاطى بابا من أبواب الشّر فقد تعلَّق بغصن من أغصان الزقوم « 4 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 18 ص 419 ج 120 عن تفسير القمي ص 20 . ( 2 ) في البحار ج 7 ص 229 : وإنّ غراسها : سبحان اللَّه وبحمده . ( 3 ) مسند أحمد ج 5 ص 418 ، مجمع الزوائد ج 10 ص 97 ، البحار ج 18 ص 353 ح 36 ( 4 ) بحار الأنوار ج 8 ص 166 - 167 عن تفسير الإمام عليه السّلام .